يا بنت رقاع عظيم الكفر * خزيت في بدر وغير بدر
صبحك الله قبيل الفجر * بالهاشميين الطول الزهر
بكل قطاع حسام يفري * حمزة ليثي وعلي صقري
إذ رام شبيب وأبوك غدري * أعطيت وحشي ضمير الصدر
هتك وحشي حجاب الستر * ما للبغايا بعدها من فخر
فقال معاوية لمروان وعمرو ويلكما أنتما عرضتماني لها
وأسمعتماني ما أكره ، ثم قال لها : يا عمة اقصدي قصد حاجتك ودعي
عنك أساطير النساء .
قالت : تأمر لي بألفي دينار وألفي دينار وألفي دينار .
قال : ما تصنعين يا عمة بألفي دينار ؟
قالت : أشتري بها عينا خرخارة في أرض خوارة تكون لولد
الحارث بن المطلب .
قال : نعم الموضع وضعتها ، فما تصنعين بألفي دينار ؟
قالت : أزوج بها فتيان عبد المطلب من أكفائهم .
قالت : أستعين بها على عسر المدينة وزيارة بيت الله الحرام .
قال : نعم الموضع وضعتها ، هي لك نعم وكرامة ، ثم قال : أما والله لو
كان علي ما أمر لك بها .
قالت : صدقت إن عليا أدى الأمانة ، وعمل بأمر الله ، وأخذ به ، وأنت
ضيعت أمانتك ، وخنت الله في ماله ، فأعطيت مال الله من لا يستحقه ، وقد
فرض الله في كتابه الحقوق لأهلها وبيئها ، فلم تأخذ بها ودعانا ( أي علي )
إلى أخذ حقنا الذي فرض الله لنا فشغل بحر بك عن وضع الأمور
المناظرات في الإمامة — صفحة 118
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١١٨