المناظرة الرابعة عشرة
مناظرة قيس بن سعد ( 1 ) وابن عباس مع معاوية بن أبي سفيان
قدم معاوية حاجا في خلافته المدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين
- صلوات الله عليه - وبعد ما مات الحسن - عليه السلام - ، فاستقبله أهل
المدينة ، فنظر فإذا الذي استقبله من قريش أكثر من الأنصار ، فسأل عن
هامش
( 1 ) هو : قيس بن سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج
ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، الأمير المجاهد ، صحابي جليل ، ومن أصحاب أمير المؤمنين
والحسن - عليهما السلام - ، وكان من الجماعة الذين شهدوا باستخلاف النبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - عليا - عليه السلام - يوم الغدير عند استشهاد أمير المؤمنين - عليه السلام - وعدم
نكولهم الشهادة فيمن شهدوا ، وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد : وكان قيس بن سعد بن
عبادة من شيعة علي ومناصحيه ، وكان مع شجاعته ونجدته جوادا مفضالا ، وكان طوالا أطول
الناس وأمدهم قامة ، شجاعا مجربا مناصحا لعلي ولولده ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات ، وفي
أسد الغابة : أنه كان من فضلاء الصحابة وأحد دهاة العرب وكرمائهم ، وكان من ذوي الرأي
الصائب والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة وكان شريف قومه . له أحاديث عديدة ،
وروى عنه الكثير ، منهم : عبد الله بن مالك الأشجعي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهما ، كان
صاحب لواء النبي - صلى الله عليه وآله - في بعض مغازيه ، ولي مصر من قبل أمير المؤمنين
- عليه السلام - ثم عزله عنها فقدم المدينة ، ثم لحق بعلي وكان على شرطة الخميس ، وبعد وفاة
أمير المؤمنين - عليه السلام - صار مع الحسن - عليه السلام - فوجهه على مقدمة جيشه إلى
معاوية ، وبعد إبرام الصلح رجع إلى المدينة وتوفي فيها في خلافة معاوية .
تجد ترجمته في كثير من الكتب الرجالية وغيرها منها : طبقات ابن سعد ج 6 ص 52 ،
تاريخ الطبري ، ج 4 ص 546 ، الإستيعاب ج 3 ص 1288 رقم : 2133 ، تاريخ بغداد ج 1
ص 177 ، أسد الغابة ج 4 ص 215 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 57 - 64 ،
سفينة البحار للقمي ج 2 ص 457 ، تنقيح المقال للمامقاني ج 2 ص 31 - 33 وغيرها ا لكثير
فمن أراد الاطلاع فليراجع .