طالب اسمع الآن لابنك وأطع ( 1 ) ، فقد جعله الله من نبيه بمنزلة هارون من
موسى وآخى - صلى الله عليه وآله وسلم - بين علي وبين نفسه ( 2 ) .
فلم يدع قيس شيئا من مناقبه إلا ذكرها واحتج بها .
وقال : منهم جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة بجناحين ، اختصه
الله بذلك من بين الناس ، ومنهم حمزة سيد الشهداء ، ومنهم فاطمة سيدة
نساء أهل الجنة ، فإذا وضعت من قريش رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - وأهل بيته منكم .
لقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاجتمعت الأنصار
إلى أبي ، ثم قالوا نبايع سعدا ( 3 ) فجاءت قريش فخاصمونا بحجة علي
وأهل بيته - عليهم السلام - وخاصمونا بحقه وقرابته ، فما يعدوا قريش أن
يكونوا ظلموا الأنصار وظلموا آل محمد - عليهم السلام - ولعمري ما
لأحد من الأنصار ولا لقريش ولا لأحد من العرب والعجم في الخلافة حق
مع علي - عليه السلام - وولده من بعده .
فغضب معاوية وقال : يا بن سعد عمن أخذت هذا ، وعمن رويته ،
هامش
( 1 ) انظر : فرائد السمطين ج 1 ص 85 - 86 ح 55 ، معالم التنزيل للحسكاني ج 1
ص 371 ح 514 .
وقد ذكرنا المزيد من المصادر وذلك في مناظرة الأنطاكي مع العالم الشافعي فراجع .
( 2 ) فرائد السمطين ج 1 ص 116 ح 81 وص 117 ح 82 وص 121 .
( 3 ) راجع : تاريخ الطبري ج 3 ص 205 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 2 ص 325 ، طبقات ابن
سعد ج 3 ص 616 ، سير أعلام النبلاء للذهبي ج 1 ص 276 ، أسد الغابة ج 2 ص 284 ، تاريخ
اليعقوبي ج 2 ص 123 والحادثة لها شواهد كثيرة .