من مواقف القيامة المهولة
موقف الميزان ووزن الأعمال
قال الله تعالى في أوائل سورة الأعراف :
* ( والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه ( 1 ) فأولئك هم المفلحون * ومن
خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ) * ( 2 ) .
وقال تعالى في سورة القارعة :
* ( القارعة * ما القارعة * وما ادراك ما القارعة * يوم يكون الناس كالفراش
المبثوث * وتكون الجبال كالعهن المنفوش * فأما من ثقلت موازينه * فهو
في عيشة راضية * واما من خفت موازينه * فأمه هاوية * وما ادراك ماهية *
نار حامية ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال المؤلف عليه الرحمة في الحاشية :
( قال المفسرون : ان السبب في ذكر الله تعالى الميزان بصيغة الجمع ذلك لأن لكل نوع من
أنواع الطاعات ميزان فيقام لكل منها هناك ميزان ، وكذلك انه جمع موزون يعني وزن أعماله ) .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 8 و 9 .
( 3 ) سورة القارعة : وقد ترجم المؤلف في المتن الآيات الشريفة ، ولم يذكر من السورة المباركة
إلا قوله تعالى ( القارعة ما القارعة . . . إلى آخر الآيات ) هكذا أثبتها في المتن .
فارتأينا أن نثبت السورة المباركة وننقل ما أورده في تفسير معاني الآيات الشريفة
القارعة : يعني القيامة لأنها تقرع القلوب بالفزع والخوف .
يوم يكون الناس كالفراشات المبثوثة ، وتكون الجبال مثل القطن الذي ندف ونفش . فأما الذين جاؤوا بموازين ثقيلة - يعني حسناتهم وخيراتهم - فهم في عيشة راضية .
وأما الذين جاؤوا بموازين خفيفة ، فان مأواهم الهاوية . وما ادراك ما الهاوية : تلك نار
حامية وحارقة جدا .