تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لعابا يتقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشد نتنا من الجيف وبعضهم يلبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم . فأما الذين على صورة القردة فالقتات ( 1 ) من الناس . وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت . وأما المنكسون على رؤوسهم فآكلة الربا . والعمي الجائرون في الحكم . والصم والبكم المعجبون بأعمالهم . والذين يمضغون بألسنتهم فالعلماء والقضاة الذين خالف أعمالهم أقوالهم . والمقطعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران . والمصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان . والذين هم أشد نتنا من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات واللذات ، ويمنعون حق الله في أموالهم . والذين يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء ( 2 ) . z z z
هامش
( 1 ) قال العلامة الطريحي في مجمع البحرين : ج 2 - 214 : ( . . . في الحديث ( الجنة محرمة على القتات ) والمراد به النمام ، من قت الحديث نمه وأشاعه بين الناس . ومنه ( يقت الأحاديث ) أي ينمها . وفيه : ( من بلغ بعض الناس ما سمع من بعض آخر منهم فهو القتات ، فلا ينبغي سماع بلاغات الناس بعضهم على بعض ولا تبليغ ذلك . وقيل : النمام هو الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم ، والقتات هو الذي يتسمع على القوم ، وهم لا يعلمون فينم حديثهم . وقوله ( عليه السلام ) : الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة ، هو بمنزلة التأكيد للعبارة الأولى ) انتهى كلامه رفع مقامه . ( 2 ) رواه الطبرسي في مجمع البيان : ج 5 ، ص 423 - 424 ، طبعة طهران - المكتبة العلمية الاسلامية في تفسير * ( وسيرت الجبال فكانت سرابا ) * من سورة النبأ وذكره المجلسي في البحار - ج 7 ، ص 89 .