لعابا يتقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على
جذوع من نار ، وبعضهم أشد نتنا من الجيف وبعضهم يلبسون جبابا سابغة من
قطران لازقة بجلودهم .
فأما الذين على صورة القردة فالقتات ( 1 ) من الناس .
وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت .
وأما المنكسون على رؤوسهم فآكلة الربا .
والعمي الجائرون في الحكم .
والصم والبكم المعجبون بأعمالهم .
والذين يمضغون بألسنتهم فالعلماء والقضاة الذين خالف أعمالهم أقوالهم .
والمقطعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران .
والمصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان .
والذين هم أشد نتنا من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات واللذات ، ويمنعون
حق الله في أموالهم .
والذين يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء ( 2 ) .
z z z
هامش
( 1 ) قال العلامة الطريحي في مجمع البحرين : ج 2 - 214 : ( . . . في الحديث ( الجنة محرمة على
القتات ) والمراد به النمام ، من قت الحديث نمه وأشاعه بين الناس .
ومنه ( يقت الأحاديث ) أي ينمها .
وفيه : ( من بلغ بعض الناس ما سمع من بعض آخر منهم فهو القتات ، فلا ينبغي سماع
بلاغات الناس بعضهم على بعض ولا تبليغ ذلك .
وقيل : النمام هو الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم ، والقتات هو الذي يتسمع
على القوم ، وهم لا يعلمون فينم حديثهم .
وقوله ( عليه السلام ) : الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة ، هو بمنزلة التأكيد للعبارة
الأولى ) انتهى كلامه رفع مقامه .
( 2 ) رواه الطبرسي في مجمع البيان : ج 5 ، ص 423 - 424 ، طبعة طهران - المكتبة العلمية
الاسلامية في تفسير * ( وسيرت الجبال فكانت سرابا ) * من سورة النبأ وذكره المجلسي
في البحار - ج 7 ، ص 89 .