ختم ذكره حتم
من المناسب أن نذكر هنا أمرا يناسب المقام نقله الشيخ الأجل أمين الدين
الطبرسي ( رحمه الله ) عليه في مجمع البيان عن البراء بن عازب ، وقال :
" كان معاذ بن جبل جالسا قريبا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منزل أبي أيوب
الأنصاري .
فقال معاذ : يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى : * ( يوم ينفخ في الصور فتأتون
أفواجا . . الآيات ) * .
فقال : يا معاذ ! سألت عن عظيم من الأمر ، ثم أرسل عينيه ( 1 ) ثم قال :
يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم الله من المسلمين ، وبدل
صورهم ، بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير وبعضهم
منكسون أرجلهم من فوق ووجوههم من تحت ثم يسحبون عليها ، وبعضهم عمي ،
وبعضهم صم بكم لا يعقلون ، وبعضهم يعضون ألسنتهم فيسيل القيح من أفواههم
هامش
( 1 ) قال المؤلف رحمه الله تعالى في الحاشية ما ترجمته ( لعل مراده فبكى ) .
أقول : لا اشكال ان معنى ( ثم أرسل عينيه ) انه بكى ( صلى الله عليه وآله ) والاستعارة هذه مشهورة
في لغة العرب .