تغير لوني لذلك ، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلي لوني ونفسي ( 1 ) .
* وفي رواية :
( . . . ما من ملك مقرب ، ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بر ولا
بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة . . . ) ( 2 ) .
* يقول الفقير : لعل ما ذكر من خوف السماء والأرض وكل شئ هو خوف
أهلها والموكلين بها كما قاله المفسرون في معنى الآية الشريفة ( ثقلت في
السماوات والأرض ) .
* وروى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان ( إذا ذكر الساعة اشتد صوته واحمرت
وجنتاه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الشيخ الثقة الأقدم علي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ) من مشايخ الشيخ الكليني ( رحمه الله ) ج 2 ،
ص 27 - 28 وتكملة الحديث :
( أما رأيته كلما ارتفع صغر انه ليس شئ يدنو من الرب إلا صغر لعظمته .
ان هذا حاجب الرب ، وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء . فإذا
تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه ، فنظر فيه ، ثم يلقيه إلينا ، فنسعى به في
السماوات والأرض . انه لأدنى خلق الرحمن منه وبينه وبينه سبعون حجابا من نور تقطع
دونها الابصار مالا يعد ولا يوصف ، واني لأقرب الخلق منه وبيني وبينه مسيرة ألف عام )
انتهت الرواية الشريفة .
أقول : أما سند الرواية فصحيح .
وفي الصحيحة من الأسرار الإلهية والحقائق الربانية والألطاف الخفية ما يعجز عنه
إلا أهلها ومن خلق لها رزقنا الله تعالى وإياك من عذب مائها وأوردنا سلسبيلها بمحمد
وآله الطاهرين .
( 2 ) رواها رئيس المحدثين الشيخ الصدوق في الخصال : ص 315 - 316 ، باب الخمسة ( في
يوم الجمعة خمس خصال ) ح 97 ، ونقله المجلسي في البحار : ج 7 ، ص 58 ، ح 1 ، ج 89
ص 267 ، ح 5 . الطبعة الحديثة بإسناده إلى أبي لبابة بن عبد المنذر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
واسم ( أبي لبابة ) بشير .
( 3 ) رواه الطوسي في الأمالي : 347 ، ح 26 ، ونقله في البحار : ج 2 ، ص 301 ، 31 ، وفي ج 77 ،
ص 124 ، ح 23 . وروى الشيخ المفيد في الأمالي : ص 211 ، المجلس 24 ، ح 1 ، بإسناده
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن جده ( عليهم السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا خطب حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأفضل الهدي هدي محمد وشر
الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ، ويرفع صوته ، وتحمر وجنتاه ، ويذكر الساعة وقيامها
حتى كأنه منذر جيش ، يقول : صبحتكم الساعة ، مستكم الساعة ، ثم يقول : بعثت أنا والساعة
كهاتين ، ويجمع بين سبابتيه ، من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك دينا فعلي والي " .
ونقله في البحار : ج 16 ، ص 256 ، ح 36 ، وفي : ج 77 ، ص 133 ، ح 40 .
ونقل في البحار : ج 103 ، ص 153 ، ح 25 عن كتاب ( الغايات ) عن جابر ان النبي ( صلى الله عليه وآله )
خطب الناس فقال بعد حمد الله والثناء عليه : أما بعد فان أصدق الحديث كتاب الله ، وان
أفضل الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ، ثم رفع صوته - وتحمر
وجنتاه ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة كأنه منذر جيش ، ثم يقول - : بعثت والساعة كهاتين ، ثم
يقول : أتتكم الساعة مصبحكم أو ممسيكم . . . " .
ونقل الغزالي في احياء علوم الدين : ج 4 ، ص 459 ، عن جابر قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا
خطب فذكر الساعة رفع صوته واحمرت وجنتاه . . . الحديث ) ونقله الفيض الكاشاني في
المحجة البيضاء : ج 8 ، ص 251 ، وقال محقق الاحياء في هامشه ( أخرجه مسلم وابن أبي
الدنيا في قصر الأمل واللفظ له ) .
وروى السيد هاشم البحراني في ( معالم الزلفى ) ص 136 ، الطبعة الحجرية عن بستان
الواعظين قال :
( وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا هبت الريح تغير لونه وكان يخرج ويدخل مرة بعد أخرى
من شدة خوف قيام الساعة ) .