من منازل الآخرة المهولة
القيامة
فان هولها عظيم ، بل هي أعظم من كل هول . وفزعها الفزع الأكبر .
قال تعالى في وصفها :
* ( ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة ) * ( 1 ) .
* وروى القطب الراوندي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
" قال عيسى ( عليه السلام ) لجبرئيل : متى قيام الساعة ؟ فانتفض جبرئيل انتفاضة أغمي
عليه منها ، فلما أفاق قال : يا روح الله ! ما المسؤول أعلم بها من السائل وله من في
السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة " ( 2 ) .
* وروى الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ) عن الإمام محمد
الباقر ( عليه السلام ) :
" بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل ( عليه السلام ) نظرة
قبل السماء ، فامتقع لونه حتى صار كأنه كركمة ، ثم لاذ برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى حيث نظر جبرئيل ، فإذا شئ قد ملأ ما بين الخافقين
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 187 .
( 2 ) قصص الأنبياء للراوندي : ص 271 ، باب 18 ، فصل 5 ، ح 319 . ونقله المجلسي في
البحار : ج 6 ، ص 212 ، ح 11 . وفي : ج 7 ، ص 61 ، ح 14 . وفي : ج 14 ، ص 323 ، ح 35 .