تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مقبلا حتى كان كقاب من الأرض . ثم قال : يا محمد اني رسول الله إليك أخبرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك ، أو تكون عبدا رسولا ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بل أكون عبدا رسولا . فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ، ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية ، ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة . . ثم هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة ، كل سماء خطوة ، وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الذر ( 1 ) . فالتفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : لقد رأيتك ذعرا ، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك ؟ ! فقال : يا نبي الله لا تلمني ، أتدري من هذا ؟ قال : لا . قال : هذا إسرافيل حاجب الرب ، ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات والأرض ( 2 ) ، فلما رأيته منحطا ظننت انه جاء لقيام الساعة ، فكان الذي رأيته من
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر المطبوع ( مثل الذر ) . وفي نسخة بدل من المصدر ، وفي البحار ( مثل الصر ) . قال الطريحي في مجمع البحرين : ( والصر ) عصفور أو طائر في قده أصفر اللون ، سمي به لصوته من صرر : إذا صاح . ومنه الحديث ( طلع علي علي بن الحسين ( عليه السلام ) وأنا أنتف صرا ) ج 3 ، ص 365 ، الطبعة الحديثة . وفي مجمع البيان : ج 3 ، ص 603 - 307 : ( والذرة بتشديد الراء : النملة الصغيرة التي لا تكاد ترى ويقال ان المائة منها زنة حبة شعير ، وقيل هي جزء من أجزاء الهباء الذي يظهر في الكوة من أثر الشمس . ( 2 ) قال المؤلف ( رحمه الله ) في الحاشية : ( لعل مراده أنه لم يأتي لوحده وبدون خبر بهذا النحو الذي جاء به ، حتى لا يتنافى مع مجيئه مع جبرئيل وميكائيل لاهلاك قوم لوط . . . أو نحو ذلك والله العالم ) .