بحسب الأحوال .
* يقول المؤلف :
ويصدق هذه الحكاية الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في أول أماليه
وملخصه :
ان قيس بن عاصم وفد مع جماعة من بني تميم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وطلب منه
موعظة نافعة فوعظه ( صلى الله عليه وآله ) : ومن جملة ما قال ( 1 ) :
" لابد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت ، فإن
كان كريما أكرمك وإن كان لئيما أسلمك ، ثم لا يحشر إلا معك ولا تبعث إلا معه ،
ولا تسأل إلا عنه ، فلا تجعله إلا صالحا ، فإنه إن صلح أنست به ، وإن فسد
لا تستوحش إلا منه ، وهو فعلك .
فقال : يا نبي الله أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على
من يلينا من العرب ، وندخره :
فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) من يأتيه بحسان .
قال : ( 2 ) فأقبلت أفكر فيما أشبه هذه العظة من الشعر ، فاستتب لي القول قبل
هامش
( 1 ) صدر الحديث هو :
( قال قيس بن عاصم : وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فدخلت وعنده
الصلصال ابن الدلهمس ، فقلت : يا نبي الله عظنا موعظة ننتفع بها فإنا قوم نعبر [ نعمر خ . ل ]
في البرية .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا قيس ان مع العز ذلا وان مع الحياة موتا ، وان مع الدنيا آخرة ، وان
لكل شئ حسيبا ، وعلى كل شئ رقيبا ، وان لكل حسنة ثوابا ولكل سيئة عقابا ولكل أجل
كتابا . . . الحديث ) .
( 2 ) أقول : في ترجمة الحديث نسب المؤلف ( رحمه الله ) القول إلى الصلصال وكذا أبيات الشعر ، ولكن
في الأمالي المطبوع ليست فيه هذه النسبة . نعم وجدنا ذلك في كتاب ( الإصابة في تمييز
الصحابة ) لابن حجر العسقلاني : ج 2 ، ص 193 قال :
( الصلصال بن الدلهمس بن جندلة المحتجب بن الأغر بن الغضنفر بن تيم بن ربيعة بن
نزار ، أبو الغضنفر . . .
وقال المرزباني : يقال إنه أنشد النبي ( صلى الله عليه وآله ) شعرا . وذكر ابن الجوزي : ان الصلصال قدم مع بني تميم وان النبي ( صلى الله عليه وآله أوصاهم بشئ فقال
قيس بن عاصم : وددت لو كان هذا الكلام شعرا نعلمه أولادنا ، فقال الصلصال : انا أنظمه
يا رسول الله ، فأنشده أبياتا . وأوردها ابن دريد في أماليه عن أبي حاتم السجستاني عن
العتبي عن أبيه قال : قال قيس بن عاصم وفدت مع جماعة من بني تميم ، فدخلت عليه
وعنده الصلصال بن الدلهمس ، فقال قيس : يا رسول الله عظنا عظة ننتفع بها ، فوعظهم موعظة
حسنة ، فقال قيس : أحب أن يكون هذا الكلام أبياتا من الشعر نفتخر به على من يلينا
وندخرها ، فامر من يأتيه بحسان ، فقال الصلصال : يا رسول الله قد حضرتني أبيات احسبها
توافق ما أراد قيس فقال هاتها فقال : . . . . الخ ) .