تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
وتزييف ما أوردوه من الأحاديث المزورة التي يوهم ظواهرها ما ادعوا فيجب لذلك ردها أو تأويلها بما يوافق القرآن فلا تغتر بما ينمقه أهل الجهالة مما يخالف هذا ، ويسطرونه من زخرف القول وسرابه يشبهون به على ضعفاء الشيعة ويضلونهم عن طريق الهداية زين لهم سوء أعمالهم ، ولنرجع إلى المطلب فنقول : إن الحديث يدل على أن غير العترة غير ملازم للقرآن في جميع أحواله ولا موافق له في جميع أموره ، وأنه يصيب حكمه تارة ويخطئه تارات ، وأن المخالف لهم مخالف للقرآن لا محالة . ومنه الأخبار الواردة في وجوب محبتهم ولزوم مودتهم ، وتحريم بغضهم على جهة الإطلاق والعموم ، وقد قدمنا جملة منها مثل قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رواية الترمذي والحاكم عن ابن عباس : ( أحبوا الله لما يغنيكم به ، وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي بحبي ) ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رواية : ( الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة ) ( 2 ) الخبر وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رواية أبي الشيخ عن علي ( عليه السلام ) : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ولا يحبني حتى يحب ذريتي ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رواية أحمد : ( من أبغض أهل البيت فهو منافق ) ( 3 ) إلى غير ذلك مما يعطي هذا المعنى ويصرح ؟ وهي على كثرتها دالة على عصمتهم من جهة أن لزوم المحبة على الإطلاق ووجوب المودة على العموم يقتضي كون المحبوب على الصواب في جميع الأحوال ، إذ لا تجوز محبة العاصي ولا مودة المخطئ
هامش
( 1 ) الترمذي 2 / 308 وفيه : ( لما يغذوكم به من نعمه ) ومستدرك الحاكم 3 / 149 . ( 2 ) إسعاف الراغبين ص 113 . ( 3 ) أيضا ص 114 وفي ذخائر العقبى ص 18 ( لا يحبنا إلا مؤمن تقي ولا يبغضنا إلا منافق شقي ) .