تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة ) ( 1 ) وهي صريحة في كونهم على الحق دائما وهو المراد بالعصمة . ومنه قوله ( عليه السلام ) في خطبته : ( انكم لن تعرفوا الرشاد حتى تعرفوا الذي نبذه ) إلى أن قال : ( والتمسوا ذلك من عند أهله ، فإنهم عيش العلم ، وموت الجهل يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الدين ، ولا يختلفون فيه ، فهو بينهم شاهد صادق ، وصامت ناطق ) ( 2 ) وهذا الكلام يشير به إلى نفسه وولده فإنه كثيرا ما يسلك هذا المسلك ، وتارة يصرح وهو دال على ما ذكرناه من وفور علمهم ، وإنه ليس على جهة الاجتهاد ، وإلا لوقع بينهم الاختلاف كسائر المجتهدين ، ودال على العصمة من الخطأ خصوصا قوله : ( لا يخالفون الدين ) والتوجيه كما مر . ومنه قوله ( عليه السلام ) في خطبته ( ونشهد ألا إله غيره ، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بأمره صادعا ) إلى قوله ( عليه السلام ) : ( ومضى رشيدا وخلف فينا راية الحق ، من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها زهق ومن لزمها لحق ، دليلها مكيث الكلام بطي القيام ، سريع إذا قام ، فإذا ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم جاءه الموت فذهب به ) إلى أن قال : ( ألا إن مثل آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم ) ( 3 ) الخطبة أراد براية الحق القرآن وبدليلها هو نفسه ( عليه السلام ) ، ودليل راية الحق لا يجوز أن يكون مخطئا للصواب ، إذ لو
هامش
( 1 ) أيضا من الخطبة 107 . ( 2 ) أيضا من الخطبة 145 . ( 3 ) أيضا من الخطبة 98 .