تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
لأنهما بمعنى المتابعة كما مر عليك بيانه . ومنها ما رواه جماعة من أصحاب الصحاح عن عدة من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ) ( 1 ) وفي رواية ( غرق ) وما شابهه من الأحاديث ، والمراد منه إن من تابعهم نجا ومن خالفهم أو سلك غير سبيلهم هلك ، وإذا كانت متابعتهم موجبة للنجاة ، ومخالفتهم وسلوك غير سبيلهم موجبين للهلاك وجب أن يكونوا على الحق دائما وأن مخالفهم على الباطل وكونهم على الحق والهدى لا يفارقونه هو العصمة فالخبر صريح في الشهادة لهم بالعصمة ، وكل هذه الأدلة تعطي أن علمهم لا يختلف ، وأنه ليس من طريق الاجتهاد وإلا لاختلف وحصل فيه الخطأ أحيانا فلم يكونوا على الحق دائما ، وما يعطي هذا المعنى من الأحاديث النبوية كثير من طرق الخصوم قد ذكرنا كثيرا منه سابقا . وأما ما يدل على عصمة العترة من كلام أمير المؤمنين فكثير . فمنه قوله ( عليه السلام ) في خطبة له : ( فأين يتاه بكم فكيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم وهم أزمة الحق والسنة الصدق فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورد الهيم العطاشى ) الخطبة ( 2 ) وكل من قوله : ( وهم أزمة الحق والسنة الصدق ) ظاهر في عصمة العترة ، وقوله : ( فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ) صريح فيها ، والتقرير في الجميع على سبيل ما تقدم . ومنه قوله ( عليه السلام ) في خطبته : ( نحن شجرة النبوة ، ومحط
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين ص 111 وقال : " رواه جماعة من أصحاب السنن عن جماعة من الصحابة وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 151 بإسناده إلى أبي ذر وفيه : " ومن تخلف عنها غرق " . ( 2 ) نهج البلاغة من الخطبة 85 .