تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رواية الحافظ أبي نعيم : ( يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا ) قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ( هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي ) ( 1 ) الخبر ، ومعنى ذلك طاعته بطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخبر صريح في أن التمسك بعلي ( عليه السلام ) عاصم من الضلال أبدا فوجب أن يكون معصوما إذ لو ارتكب قبيحا لم يكن التمسك به عاصما من الضلال لكنه عاصم فليس بمرتكب قبيحا ومثله قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث أنس ( أنه يعني عليا راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أوليائي ونور جميع من أطاعني ) ( 2 ) وقوله في رواية أبي بردة : ( إن عليا راية الهدى ) الخبر وتابع راية الهدى يجب أن يكون مهتديا ولو كان علي ( عليه السلام ) ممن يعصون لم يكن راية الهدى ولم يكن اقتفاؤه عاصما من الضلال لكنه راية الهدى بالنص فيجب أن يكون معصوما من الضلال . ومنه الأخبار الواردة في أن عليا ( عليه السلام ) كنفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنه منه ومخلوق من نوره المعتضدة على كثرتها بنص القرآن الحكيم مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( لأبعثن إليكم رجلا كنفسي وفي رواية عديل نفسي ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( إن عليا مني وأنا من علي ) ( 3 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل ) إلى أن ذكر قسمة ( 4 ) ذلك النور فقال : ( جزء أنا وجزء
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 63 وشرح نهج البلاغة 9 / 170 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 169 . ( 3 ) أيضا 1 / 6 و 9 / 168 وحديث أبي برزة رواه أبو نعيم في الحلية 1 / 66 . ( 4 ) أيضا 9 / 167 .