من الغرق وأهل بيتي أمان لأهل الأرض من الاختلاف ) .
وأخرج جماعة عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( النجوم أمان
لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي ) وفي أخرى : ( أهل بيتي أمان لأهل
الأرض فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا
يوعدون ) ( 2 ) .
قال فسي الاسعاف : وقد يشير إلى هذا المعنى قوله تعالى : [ وما كان
الله ليعذبهم وأنت فيهم ] ( 2 ) أقيم أهل بيته مقامه في الأمان لأنهم منه وهو منهم
كما ورد في بعض الطرق انتهى ( 3 ) وهذا دال على أنهم خلفاؤه والقائمون
مقامه وتدل أيضا ، على وجود إمام منهم في كل زمان قائم مقام النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) ليحصل به الأمان لأهل الأرض من الذهاب
والاختلاف ، وهو عين ما نقول وقد تقدم ذكر هذه الأخبار وتمام تحقيقها في
مقدمة الكتاب .
ومنها ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) أنه قال في حسن وحسين : ( اللهم إني أحبهما وأحب من
يحبهما ) ( 4 ) وروى الترمذي عن أسامة أنه ( صلى الله عليه وآله ) أجلس
الحسن والحسين يوما على فخذيه وقال : ( هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني
أحبهما فأحبهما ) ( 5 ) وروى عن أنس بن مالك أن النبي ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) نقله المحب في ذخائر العقبى ص 17 عن فضائل أحمد ومستدرك الحاكم 3 / 149 .
( 2 ) الأنفال : 33 .
( 3 ) إسعاف الراغبين ص 130 .
( 4 ) الترمذي 2 / 240 وفيه " وركيه " مكان " فخذيه " وفيه " فأحبهما وأحب من يحبهما " .
( 5 ) المصدر السابق 2 / 306 .