تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
وسلم ) سئل أي أهل بيتك أحب إليك ؟ فقال : ( الحسن والحسين ) ( 1 ) . وروى الطبراني وابن أبي شيبة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال فيهما : ( اللهم إني أحبهما فأحبهما وأبغض من أبغضهما ) ( 2 ) . وروى ابن عساكر وابن مندة عن أنس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا ) ( 3 ) ومثله في الصحيحين عن ابن عمر ، ومن هذا الباب كثير من الأحاديث المروية في صحاح القوم مما لا ينكر روايتهم ابن أبي الحديد ولا غيره ، ولا يرتاب فيها ، وليسوا من الشيعة الذين قال إنه لا يحفل بروايتهم ولا يلتفت إليها وكلها دالة على تفضيل الحسن والحسين لأن محبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهما يلزم منها محبة الله لهما إذ لا يحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا من يحبه الله ومحبة الله لهما يلزم منها كثرة ثوابهما ، وذلك هو الفضل فيجب لهما الإمامة إذ لا يجوز تقديم المفضول على الأفضل ، وأيضا إن تلك الأقوال من النبي ( صلى الله عليه وآله ) تقتضي وجوب محبتهما على الأمة وولايتهما وتشير إلى عدم رضاه بتقدم غيرهما عليهما . ومنها ما رواه ابن عساكر وابن مندة أن فاطمة أتت بابنيها فقالت : ( يا رسول الله هذان ابناك فورثهما شيئا ) فقال : ( أما حسن فله هيبتي وسؤددي وأما حسين فله جرأتي وجودي ) وفي رواته : ( أما الحسن فقد نحلته حلمي وهيبتي وأما الحسين فقد نحلته نجدتي وجودي ) ( 4 ) فهذا الحديث يصرح بأن
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 / 221 وقال : " أخرجه الطبراني وابن أبي شيبة " . ( 2 ) كنز العمال 6 / 220 وقال : " أخرجه ابن عساكر " . ( 3 ) صحيح البخاري ط المنيرية 7 / 11 كتاب الأدب ، و 5 / 100 كتاب بد الخلق باب مناقب الحسن والحسين ، وصحيح مسلم . ( 4 ) كنز العمال 6 / 220 وقال : " أخرجه ابن مندة " وابن عساكر والوجه الثاني في ص 221 وقال : " أخرجه ابن عساكر " .