عليه وآله وسلم ) في مرضه الذي مات فيه بالصلاة الأولى فلم يستطع أن
يقوم من شدة المرض فقال له : ( قل لأبي بكر يقيم للناس صلاتهم ) وإن
عائشة طلبت من النبي ( صلى الله عليه وآله ) إقالة أبيها من ذلك ،
وإن ابن أم مكتوم انتظر ما يكون من جواب رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) فقال له : ( مر أبا بكر أن يقيم للناس صلواتهم ) ولم يجب عائشة
بشئ فنظرت عائشة إلى حفصة وأشارت إليها أن تسأله أن يأمر أباها
فقالت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لو أمرت عمر فصفق
رسول الله بيده وقال : ( إنكن صويحبات يوسف ) ( 1 ) مخالفة للجميع في أن
المؤذن للنبي ( صلى الله عليه وآله ) هو عبد الله بن أم مكتوم ، وفي
كيفية صدور الأمر ومخالفة المرأتين رسول الله حتى أغضبتاه وهذا الخبر أكذب
الأخبار في هذا الباب ومن أشد مخالفته للأخبار الأول قوله في آخره : فكان
أبو بكر يقيم الناس صلاتهم أياما حتى قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، ووجه المخالفة اشتمال تلك الأخبار على أن الأمر كان في آخر مرض
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه إنما ثقل عن الصلاة في آخر
مرضه ، واشتمال هذا على وقوع الأمر أوساط مرض النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قد ثقل عن الصلاة
في المسجد قبل موته بأيام ، وجهة أخرى وهي عدم ذكره خروج النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعزله أبا بكر في شئ من الصلاة واشتمال
السابقة على ذلك .
وفي حديث الزهري إن أول شكوى رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) في بيت ميمونة وإنه قال لعبد الله بن عتبة : ( قل للناس فليصلوا )
فلقي عمر فقال : صل بالناس فتقدم عمر فسمع النبي ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) أيضا 9 / 198 .