تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
الرضا ، وذلك دليل ما نسبناه إليهم من تعمدهم ارتكاب الخطأ وترك الصواب ، ولو أنهم تركوا التعصب والعناد وعملوا بما دل من أخبارهم على صحة قولنا إذن لارتفع الخلاف ، وحصل الائتلاف فإنها كثيرة ومخالفها ضعيف ، ولو لم يكن من ضعفه إلا الخلاف في صحته بيننا وبينهم بل بينهم في بعضها والاتفاق على صحة الموافق منا ومنهم لكفى ، فإن الاجتماع أقوى أسباب الترجيح وأوثق المرجحات عند جميع الأصوليين ، بل عند جميع الأمة لا يشك فيه أحد لكنهم ارتكبوا خلاف التحقيق ، وأخلدوا إلى الشك ، ونبذوا اليقين فقامت منهم سوق الخلاف على ساق فالحاكم الله بيننا وبينهم يوم فصل القضاء . الثالثة اختلاف رواياتهم الواردة في أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا بكر بالصلاة لفظا ومضمونا بما يدل على كذبها وبطلانها واصطناعها ووجوب رفع اليد عنها ، ففي رواية ابن أبي مليكة عن عائشة : أن بلالا لما نادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصلاة قال قولوا له : ( فليقل لأبي بكر يصلي بالناس ) وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد خرج يتهادى بين علي ( عليه السلام ) والفضل بن العباس وأن أبا بكر أراد التنحي عن مقامه لما أحس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدفعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأقامه مقامه ، وقعد إلى جانبه فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكبر والناس يكبرون بتكبير أبي بكر ، قالت : فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالناس ( 1 ) . وفي الحديث المتقدم عن الأرقم عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أبا بكر ثم عمر بمشورة عائشة ، وأن رسول الله خرج فصلى بالناس ، وفيه تصريح بمخالفة عمر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) أيضا : 13 / 34 .