آخر : ( ليؤخذن رجل فليقتلن وليصلبن بين شرفتين من شرف المسجد )
فقلت : إنك لتحدثني بالغيب ! فقال : احفظ ما أقول لك ، قال أبو
العالية : فوالله ما أتت علينا جمعة حتى أخذ مزرع فقتل وصلب بين شرفتين
من شرف المسجد ( 1 ) .
وروى محمد بن موسى العنزي قال : كان مالك بن ضمرة الرواسي من
أصحاب علي ( عليه السلام ) وممن استبطن من جهته علما كثيرا وكان أيضا
قد صحب أبا ذر فأخذ من علمه وكان يقول في أيام بني أمية : اللهم لا
تجعلني أشقى الثلاثة ، فيقال له : وما الثلاثة فيقول رجل يرمي من فوق
طمار ، ورجل تقطع يداه ورجلاه ولسانه ويصلب ، ورجل يموت على
فراشه ، فكان من الناس من يهزأ به ويقول : هذا من أكاذيب أبي تراب
قال : وكان الذي رمى به من طمار هاني بن عروة ، والذي قطع وصلب
رشيد الهجري ، ومات مالك على فراشه ( 2 ) .
وقال نصر بن مزاحم : وحدثنا منصور بن سلام التميمي عن أبي عبيدة
عن هرثمة بن سليم ، قال : غزونا مع علي ( عليه السلام ) صفين فلما نزل
بكربلاء صلى بنا فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال : واها لك يا
تربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، قال : فلما رجع هرثمة
من غزاته إلى امرأته جرداء بنت شمير وكانت من شيعة علي ( عليه السلام )
حدثها هرثمة فيما حدث فقال لها : ألا أعجبك من صديقك أبي حسن لما
نزلنا كربلاء وقد أخذ حفنة من ترابها فشمها وقال : واها لك أيتها التربة
ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب وما علمه بالغيب فقالت المرأة
له : دعنا منك أيها الرجل إن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا ، قال : فلما بعث
هامش
( 1 ) أيضا 2 / 294 .
( 2 ) أيضا 2 / 295 .