هذا لعاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقوله ( عليه السلام )
أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه ) وقوله ما مضمونه
إن الله تعالى قال في طالوت : [ إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم
والجسم ] ( 1 ) فأوجب له التقدم عليهم بذلك ، فهل ترون لمعاوية زيادة على علي
في العلم والجسم ، ويكفي في ذلك قوله لأبي بكر وأصحابه : ( فوالله يا
معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم أما كان منا القارئ
لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بالسنة ، المطلع بأمر الرعية ، والله
إنه لفينا ) أفليس هذا القول منه صريحا في دعواه الإمامة دون كل الناس
وتحديهم بالعلم وغيره ، لكن الإعراض عن الحق والانصراف عن الحجة داء
لا دواء له ، والله المستعان على ما يصفون ، فظهر لك صحته ما قلناه
واندفاع جوابه ، وأنت أيها الناظر المنصف إذا تأملت فيما حررناه وتبصرت
فيما سطرناه تبين لك أن مذهب الإمامية هو الحق الذي يحق اتباعه ، قد أيدته
الآيات القرآنية ، ونصرته الأخبار النبوية ، وعضدته الأدلة الاعتبارية ؟
وساعدته البراهين العقلية ، والحمد لله على هدايته إيانا للحق الواضح
والطريق القويم وتوفيقه إيانا لنهج الصواب .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 247 .