فكان أول خلق الله الجم في الإسلام ، فلما كان في اليوم الثاني فاضت منخراه
وفمه دما ، فلما كان في اليوم الثالث طعن بحربة فمات ، وكان قتل ميثم قبل
قدوم الحسين ( عليه السلام ) العراق بعشرة أيام ( 1 ) .
قال إبراهيم :
وحدثني إبراهيم بن العباس النهدي قال حدثني مبارك البجلي عن أبي
بكر بن عياش قال : حدثني مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي
قال : كنت عند زياد وقد أتي برشيد الهجري وكان من خواص أصحاب علي
( عليه السلام ) فقال له زياد : ما قال خليلك لك إنا فاعلون بك ؟ قال :
تقطعون يدي ورجلي وتصلبونني ، فقال زياد : أما والله لأكذبن حديثه ،
خلوا سبيله ، فلما أراد أن يخرج قال ردوه لا نجد شيئا أصلح مما قال لك
صاحبك إنك لا تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت اقطعوا يديه ورجليه ، فقطعوا
يديه ورجليه وهو يتكلم فقال : اصلبوه خنقا في عنقه ، فقال رشيد : قد بقي
لي عندكم شئ ما أراكم فعلتموه ، فقال زياد : اقطعوا لسانه فلما أخرجوا
لسانه ليقطع قال : نفسوا عني أتكلم كلمة واحدة فنفسوا عنه ، فقال هذا
والله تصديق خبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أخبرني بقطع لساني فقطعوا
لسانه وصلبوه ( 2 ) .
وروى أبو داود الطيالسي عن سليمان بن زريق عن عبد العزيز بن
صهيب قال حدثني أبو العالية قال : حدثني مزرع صاحب علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) أنه قال : ليقبلن جيش حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ،
قال أبو العالية : فقلت له إنك لتحدثني بالغيب ! فقال : احفظ ما أقوله لك
فإنما حدثني به الثقة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وحدثني أيضا شيئا
هامش
( 1 ) أيضا 2 / 291 .
( 2 ) أيضا 2 / 294 .