ردها خصوصية كذلك إدراك العصر أداء له خصوصية ( 1 ) انتهى .
أقول واعترف بحديث رد الشمس ابن أبي الحديد حتى نظمه في أشعاره
في مدح أمير المؤمنين ( 2 ) واعترف به القوشجي وبجميع ما ذكرناه وما نذكره
من المعاجز ، وقول بعض العامة : لو كانت الشمس طلعت بعد ما غابت
لكان ذلك معلوما لكل الناس يشبه قول منكري انشقاق القمر للنبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) بأنه لو وقع لعلمه كل الناس ، وما يجيبون به عن هذا
هو جوابنا عن ذاك .
ومنها اقتلاعه هبل من أعلا الكعبة ورميه به إلى الأرض قال ابن أبي
الحديد : وكان عظيما جدا ( 3 ) .
ومنها إخباره بالمغيبات وذلك كثير حصره مفصلا يحتاج إلى كتاب مفرد
كإخباره عن قاتله ووقت قتله ، وإخباره عن قتل الحسين ( عليه السلام ) في
كربلاء ( 4 ) وقوله في الخوارج : ( إن مناياهم دون النهر والله لا يفلت منهم
عشرة ولا يقتل منا عشرة ) وكإخباره عن ملك بني أمية ، وإن له مدة
يسيرة ( 5 ) وعن ملك بني العباس ( 6 ) وإخباره جماعة من أصحابه بما يصيب كل
واحد منهم ، وبأي قتلة يقتل كعمرو بن الحمق الخزاعي ( 7 ) وحجر بن عدي
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين ص 162 .
( 2 ) بقوله .
يا من له ردت ذكاء ولم يفز * بنظيرها من قبل إلا يوشع
( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 / 21 .
( 4 ) أيضا 3 / 69 / و 7 / 48 .
( 5 ) أيضا تكرر ذلك في كلامه وخطبة في نهج البلاغة وغيرها .
( 6 ) أيضا 7 / 48 .
( 7 ) أيضا 2 / 289 و 10 / 15 .