زيد بن وهب قال لما شجرهم علي ( عليه السلام ) بالرماح قال : ( اطلبوا ذا
الثدية ) فطلبوه طلبا شديدا حتى وجده في وهدة من الأرض تحت ناس من
القتلى فأتى به ، فإذا رجل على ثدية مثل سبلات السنور ، فكبر علي ( عليه
السلام ) وكبر الناس معه سرورا بذلك .
وروي في صفة استخراجه غير ذلك روى العوام بن حوشب عن أبيه عن
جده يزيد بن رويم قال : قال علي ( عليه السلام ) : ( يقتل اليوم أربعة
آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثدية فاتبعه ) فلما طحن القوم ورام استخراج
ذي الثدية فاتبعه أمرني أن اقطع له أربعة آلاف قصبة ، وركب بغلة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ( اطرح على كل قتيل منهم قصبة )
فلم أزل كذلك وأنا بين يديه وهو راكب خلفي والناس يتبعونه حتى بقيت في
يدي واحدة فنظرت إليه فإذا وجهه أربد وإذا هو يقول : ( والله ما كذبت ولا
كذبت ) فإذا خرير ماء عند موضع دالية ( 1 ) فقال : فتش هذا ففتشته ،
فإذا قتيل قد صار في الماء وإذا رجله في يدي فجذبتها وقلت : هذه رجل
إنسان فنزل عن البغلة مسرعا فجذب الرجل الأخرى وجررناه حتى صار على
التراب فإذا هو المخدج فكبر علي ( عليه السلام ) بأعلا صوته ثم سجد ،
فكبر الناس كلهم ( 2 ) .
وروي أيضا في استخراجه غير ذلك .
قال وروى ابن هلال الثقفي في كتاب الغارات عن زكريا بن يحيى
العطار عن فضيل عن محمد بن علي قال قال لما قال : علي ( عليه السلام ) :
( سلوني قبل أن تفقدوني فوالله لا تسئلوني عن فئة تضل مائة وتهدي مائة ما
هامش
( 1 ) أيضا 2 / 267 و 276 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 / 275 .