ومنها رفع الصخرة العظيمة عن القليب وذلك أنه لما توجه إلى صفين مع
أصحابه أصابهم عطش عظيم ، فأمرهم أن يحفروا بقرب دير فوجدوا صخرة
عظيمة عجزوا عن نقلها فنزل علي ( عليه السلام ) فاقتلعها ورمى بها مسافة
بعيدة فظهر قليب فيه ماء فشربوا ، ثم أعادها ولما رأى ذلك صاحب الدير
أسلم ( 1 ) .
ومنها محاربة الجن فقد روي أن جماعة من الجن أرادوا وقوع الضرر
بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) حين مسيره إلى بني المصطلق فرد علي
( عليه السلام ) كيدهم بما آتاه الله سبحانه ( 2 ) .
ومنها رد الشمس له لما كان رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
حجره والوحي ينزل عليه وعلي لم يصل العصر ، فما سرى عن النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) إلا وقد غربت الشمس فقال ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : ( اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس )
فطلعت الشمس بعد ما غربت فصلى العصر ، قال في إسعاف الراغبين :
وحديث ردها صححه الطحاوي والقاضي في الشفاء ، وحسنه شيخ الإسلام
أبو زرعة وتبعه غيره ، وردوا على جمع قالوا إنه موضوع ، وزعم فوات الوقت
بغروبها فلا فائدة لردها في محل المنع لعود الوقت بعودها كما ذكره ابن العماد
واعتمده غيره إلى أن قال : وعلى تسليم عدم عود الوقت نقول : كما أن
هامش
( 1 ) انظر شرح نهج البلاغة 3 / 204 و 205 .
( 2 ) محاربة علي ( عليه السلام ) للجن ذكر شيئا منها ابن حجر في الإصابة 4 / 235
والكلام فيها كالكلام في مخاطبته ( عليه السلام ) للثعبان .