تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الغدير ، ولا خبر المنزلة ولا ما شابههما من الأخبار الواردة من طرق العامة وغيرها ، بل نص عليه بالخلافة وبأمرة المؤمنين وأمر المسلمين أن يسلموا عليه بذلك فسلموا عليه بها ، وصرح لهم في كثير من المقامات بأنه خليفة عليهم من بعده ، وأمرهم بالسمع والطاعة ولا ريب أن المنصف إذا سمع ما جرى لهم بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعلم قطعا أنه لم يكن هذا النص ، ولكن قد يسبق إلى النفوس والعقول أنه قد كان هناك تعريض وتلويح وكناية وقول غير صريح ، وحكم غير مبتوت ، ولعله يصده عن التصريح بذلك أمر يعلمه ومصلحة يراعيها ، ووقوف مع إذن الله تعالى في ذلك ( 1 ) انتهى . أقول : إن العارف المنصف إذا نظر هذا الكلام ووقف على ما ذكره قائله من النصوص المتقدمة يعلم قطعا أن قائل هذا القول قد سلك مسلك العناد ، وخاض بحر العصبية واللداد ، وأي نص لم يصرح به الرسول مما يدل على استخلافه عليا حتى يقال : يصده عن ذاك أمر يعلمه ومصلحة يراعيها ، وأي لفظ مما ذكره هذا المورد وأقر بأنه موجب للنص على الإمامة وأكثر منه لم يرد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حق علي ( عليه السلام ) قال فيه : ( إمام المتقين ) ( 2 ) وقال فيه : ( سيد المسلمين ) ( 3 ) وقال فيه : ( هو ولي كل مؤمن من بعدي ) ( 4 ) وقال فيه : ( خليفتي ) ( 5 ) في حديث الموازرة وقال ( اسمعوا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 59 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 137 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) مسند أحمد 4 / 437 . ( 5 ) تاريخ الطبري 3 / 1172 ط ليدن .