مسعود قال أفرض أهل المدينة وأقضاها علي ( عليه السلام ) ( 1 ) وروى
الطبراني عن ابن عباس قال لما أنزل قوله تعالى : [ إنما أنت منذر ولكل قوم
هاد ] ( 2 ) قال ( صلى الله عليه وآله ) ( أنا المنذر وعلي الهادي وبك يا
علي يهتدي المهتدون ) ( 3 ) ، وروى أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره عن أبي ذر
( رضي الله عنه ) في حديث قال فيه : قال النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : ( اللهم إني محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ،
ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري ) قال أبو ذر :
فما استتم دعاؤه حتى نزل عليه جبرئيل من عند الله عز وجل وقال قرأ :
[ إنما وليكم الله ورسوله الذين آمنوا ] ( 4 ) الآية وروى أبو المؤيد في مناقبه عن
أبي بردة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونحن جلوس
ذات يوم : ( والذي نفسي بيده لا يزال قدم عن قدم يوم القيمة حتى يسأل الله
تعالى الرجل عن أربع عن عمره فيم أفناه ، وعن جسده فيم أبلاه ، وعن
ماله مما كسبه وفيم أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت ) فقال له عمر : ما آية
حبكم فوضع يده على رأس علي ( عليه السلام ) وهو جالس إلى جانبه
وقال : ( آية حبي حب هذا من بعدي ) ( 5 ) .
وروى الواحدي في أسباب النزول عن الحسن والثعلبي والقرطبي قالوا :
إن عليا ( عليه السلام ) وطلحة بن شيبة والعباس افتخروا فقال طلحة : أنا
صاحب البيت مفتاحه بيدي ولو شئت كنت فيه ، فقال العباس : وأنا صاحب
السقاية والقائم عليها ، فقال علي ( عليه السلام ) : ( لا أدري لقد صليت
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 80 .
( 2 ) الرعد : 7 .
( 3 ) نور الأبصار ص 78 .
( 4 ) المائدة : 55 وأخرجه في نور الأبصار ص 77 عن الثعلبي .
( 5 ) مجمع الزوائد 10 / 346 وقال : " أخرجه الطبراني في الأوسط " .