تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد ) فأنزل الله تعالى : [ أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ] إلى قوله : [ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ] ( 1 ) . وروى في الإسعاف عن ابن السماك أن أبا بكر قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( لا يجوز على الصراط إلا من كتب له علي الجواز ) ( 2 ) فهذا من جملة ما ورد فيه صلوات الله عليه في حديثهم من المحامد العظام فأنى يجازيه من لم يفز بشئ من تلك الأوصاف ، وكيف يوازنه من لم ينل واحدة من هذه الخصال ، وكيف يدرك شأوه من لم يحرز فعلا واحدا مما له من محمود الفعال ، فوضح من جميع ما بيناه أن عليا ( عليه السلام ) هو الأفضل للأدلة السالمة من القدح ، والأحاديث البعيدة عن الطعن ، ووضوح بطلان ما عارضها مما تعلق به الخصم ، فهو الإمام بعد الرسول إذ لا يقدم على الأفضل المفضول ، وهذه الأدلة المذكورة في الفصول كلها نصوص صريحة في إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واضحة في استخلافه وبها يبطل ما أنكره ابن أبي الحديد من النص على إمامته حيث قال بعد ذكر جملة من أخبار السقيفة وإخراج أمير المؤمنين من بيته على أصعب وجه : واعلم أن الآثار والأخبار في هذا الباب كثيرة جدا ومن تأملها وأنصف علم أنه لم يكن هناك نص صريح مقطوع به لا تختلجه الشكوك ، ولا تتطرق إليه الاحتمالات كما تزعم الإمامية ، فإنهم يقولون إن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نص على أمير المؤمنين نصا صريحا جليا ليس بنص يوم
هامش
( 1 ) التوبة 19 و 20 وانظر أسباب النزول 182 . ( 2 ) إسعاف الراغبين ص 161 والرياض النضرة 2 / 77 و 224 .
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 338 | الشيخ علي البحراني / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب