فخص بها دون البرية كلهم * عليا وسماه الولي المواليا
وكان ذلك القول من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي بعد
رجوع الشيخين براية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منهزمين .
ومنه الأخبار التي قدمناها المشتملة على ( من أحب عليا فقد أحب الله
ومن أحبه أحب رسول الله ) بألفاظ مختلفة ومعان متفقة والأحب إلى الله
الأكثر ثوابا عنده فيكون أفضل ، وكذا الذي يحبه الله ورسوله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) ومن محبته محبة الله ومحبة رسوله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، والمحب لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) هو التابع لهما كما
قدمنا بيانه في فصل التمسك ، وإذا كان علي ( عليه السلام ) هو المخصوص
بمحبة الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأحب الخلق لهما وجب أن
يكون المقدم والرئيس على المسلمين لأنه أفضلهم فيكون هو الإمام لقبح
تقديم المفضول على الأفضل والشبهات مندفعة .
وأما ما ورد بلفظ الأعلمية وما يؤل إلى ذكر فكثير لا يحصى نذكر منه
شيئا يسيرا .
فمنه : قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة في حديث الاختيار المتقدم
( زوجتك أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما ) وقوله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) لعلي في حديث خصمه بالنبوة وأبصرهم بالقضية وقدمنا ذكره
في حديث المنزلة والأبصر بالقضية هو الأعلم ، وقوله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) في الحديث المشهور ( أقضاكم علي ) أشار إليه ابن أبي الحديد في
مواضع ونقل عن عمر أنه قال : علي أقضانا ، والأقضى هو الأعلم بالقضاء .
ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( خازن وعيبة علمي وأنا
مدينة العلم وعلي بابها ) وقد مر ذكر ذلك كله مشروحا ، على أنا لا نحتاج
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 270
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص٢٧٠