عليه وآله وسلم ) : ( لا يلام الرجل على حبه لقومه ) رواه الترمذي ( 1 ) انتهى
ومنه حديث الراية بخيبر المتواتر وقد رواه جميع المحدثين كالبخاري ومسلم
والحاكم والترمذي وغيرهم ( 2 ) وذكره ابن أبي الحديد وأشار إليه مرارا وهو
قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار لا يرجع أو يفتح الله على يديه )
فأعطاها عليا وفتح الله خيبر على يديه ، وفي حديث مسلم قال عمر بن
الخطاب : فما أحببت الإمارة إلا يومئذ .
ورووا أن حسان بن ثابت قال يخبر عن ذلك :
وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يجد من مداويا
شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا
وقال سأعطي راية القوم فارسا * كميا شجاعا في الحروب محاميا
يحب إلها والإله يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا ( 3 )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 1 ص 7 ، وحديث الطائر أخرجه جماعة من أصحاب السنن
منهم الترمذي 2 / 299 ، والحاكم في المستدرك 3 / 130 و 131 ، والنسائي في
الخصائص ص 5 ، وأبو نعيم في الحلية 6 / 336 ، وابن الأثير في أسد الغابة 4 / 30
والمحب الطبري في الرياض 2 / 160 وغيرهم ، وكلهم أسندوا ذلك إلى أنس بن
مالك ، وقال الحاكم في المستدرك 3 / 130 : " هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ، وقد رواه عن أنس جماعة من الصحابة زيادة على ثلاثين نفسا ثم صحت
الرواية عن علي وأبي سعيد وسفينة " .
( 2 ) صحيح البخاري 4 / 20 ، كتاب بدأ الخلق ، باب مناقب علي بن أبي طالب ،
وج 5 / 74 كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر بطريقين الأول عن أم سلمة رضي الله
عنها ، والثاني عن سهل بن سعد ، وصحيح مسلم 7 / 117 كتاب فضائل الصحابة
من عدة طرق ، والترمذي 2 / 300 ، ومستدرك الحاكم 3 / 109 .
( 3 ) الأوابي - جمع آب - وهو الممتنع والمراد الحصون المنيعة .