تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وروى ابن أبي الحديد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في خطبة : " ورثت نبي الرحمة ، ونكحت سيدة نساء هذه الأمة ( 1 ) ، وأنا خاتم الوصيين " ، الخطبة إلى غير ذلك من الأخبار ووراثة علي ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أما في المال وذلك غير صحيح عند أصحاب ابن أبي الحديد وإخوانهم من الأشاعرة لوجهين . الأول حديث أبي بكر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) ( 2 ) . الثاني إن العباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) موجود مع فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والعم عندهم يحجب ابنت العم مطلقا ، فلفاطمة نصف وللعباس نصف فلا ميراث لعلي ( عليه السلام ) من المال ، وأما عندنا فلأن ابن العم لا يرث مع الولد مطلقا ذكرا كان أو أنثى ، وفاطمة موجودة فالمال جميعه لها فليس لعلي ( عليه السلام ) ميراث من مال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إجماعا مع أنه وارثه بالنص الصريح ، فحينئذ لم يبق إلا المراتب والمنازل ، والنبوة في علي ( عليه السلام ) منتفية لختمها برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيبقى الباقي من الفضل والعلم والإمامة فعلي وارث النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيها ، فيكون هو الإمام والخليفة من بعده لعموم الوراثة وبقاء ما لم يخرج بدليل قاطع تحت العموم ، بل لو قلنا : إن المراد من الوراثة في الأحاديث المذكورة وشبهها هو وراثة الإمامة ولوازمها لا غير لم نبعد عن الصواب ، فإن
هامش
( 1 ) نفس المصدر 2 / 287 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 5 / 82 كتاب المغازي باب غزوة خيبر وج 4 / 209 كتاب بدأ الخلق باب مناقب قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومنقبة فاطمة ( عليها السلام ) ، وصحيح مسلم 5 / 153 كتاب الجهاد والسير .