تعصب محض وعناد صرف ومن هذا شأنه فهو ملئ بالجهالات ودفع
الضرورات فلا يلتفت إليه .
وروى ابن أبي الحديد هذا الخبر في مواضع كثيرة من كتابه قال في موضع
" وروى عثمان بن سعيد عن شريك بن عبد الله ( 1 ) قال لما بلغ عليا ( عليه
السلام ) أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) إياه وتفضيله على الناس ، قال : أنشد الله من بقي ممن لقي رسول
الله وسمع مقاله في يوم غدير خم إلا قام فشهد بما سمع ، فقام ستة ممن عن
يمينه من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وستة ممن عن
شماله من الصحابة أيضا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول ذلك اليوم
وهو رافع بيد علي : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأحب من أحبه وأبغض
من أبغضه ( 2 ) وذكر قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( وأدر الحق
معه حيث دار ) في موضع آخر مفردا ( 3 ) .
والمولى هنا يراد به الأولى والأحق بالأمر مثله .
في قوله تعالى : [ مأواهم النار هي مولاهم ] ( 4 ) وقوله تعالى :
[ ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ] ( 5 ) لأنه في الشرط مراد به
ذلك لثبوته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بالكتاب في قوله عز وجل :
[ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ] ( 6 ) الآية والجزاء على منوال الشرط وارد
هامش
( 1 ) يعني القاضي المتوفى 177 .
( 2 ) شرح النهج 2 / 228 .
( 3 ) في ج / 2 ص 297 من الشرح المذكور .
( 4 ) الحديد 15 .
( 5 ) النساء / 33 .
( 6 ) الأحزاب / 6 .