تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
تعصب محض وعناد صرف ومن هذا شأنه فهو ملئ بالجهالات ودفع الضرورات فلا يلتفت إليه . وروى ابن أبي الحديد هذا الخبر في مواضع كثيرة من كتابه قال في موضع " وروى عثمان بن سعيد عن شريك بن عبد الله ( 1 ) قال لما بلغ عليا ( عليه السلام ) أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إياه وتفضيله على الناس ، قال : أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله وسمع مقاله في يوم غدير خم إلا قام فشهد بما سمع ، فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وستة ممن عن شماله من الصحابة أيضا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول ذلك اليوم وهو رافع بيد علي : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه ( 2 ) وذكر قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( وأدر الحق معه حيث دار ) في موضع آخر مفردا ( 3 ) . والمولى هنا يراد به الأولى والأحق بالأمر مثله . في قوله تعالى : [ مأواهم النار هي مولاهم ] ( 4 ) وقوله تعالى : [ ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ] ( 5 ) لأنه في الشرط مراد به ذلك لثبوته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بالكتاب في قوله عز وجل : [ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ] ( 6 ) الآية والجزاء على منوال الشرط وارد
هامش
( 1 ) يعني القاضي المتوفى 177 . ( 2 ) شرح النهج 2 / 228 . ( 3 ) في ج / 2 ص 297 من الشرح المذكور . ( 4 ) الحديد 15 . ( 5 ) النساء / 33 . ( 6 ) الأحزاب / 6 .