تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ارتفع وهو باطل بدون تأمل فبطل ما تأولوه من التأويلات الركيكة وانزاح ما تمحلوه من التمحلات الممتنعة وتبين أن الآية نص في إمامة أمير المؤمنين بلا ريب . ومن السنة خبر الغدير الذي ملأ الاسماع وطبق البقاع وذكر في إسعاف الراغبين ( 1 ) أنه مروي عن ثلاثين رجلا من الصحابة وذكر غيره أن طرق هذا الحديث تزيد على مائة طريق روى أحمد بن حنبل في مسنده عن البراء بن عازب ( رضي الله عنه ) قال " كنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، قالوا : بلى ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم فوال من والاه وعاد من عاداه ) ، فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 2 ) ورواه أحمد بن الحسين البيهقي بهذا اللفظ أيضا مرفوعا إلى البراء بن عازب ( 3 ) في حديث الزهري في ذكر خطبة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير خم ثم قال يعني النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين ) قالوا الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى بالمؤمنين ، يقول ذلك ثلاث مرات ثم قال في الرابعة وأخذ بيد علي ( عليه السلام ) ( اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) يقولها ثلاث مرات ( ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ) .
هامش
( 1 ) ص 152 وفيه : " رواه ثلاثون صحابيا " وقال بعد ذلك : " وكثير من طرقه صحيح أو حسن " . ( 2 ) مسند الإمام أحمد 4 / 281 وليس فيه " اللهم " الأولى . ( 3 ) نقله ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 25 عن البيهقي .