من علة تقليد السلف وألف الشبه يشك في إمامة علي ( عليه السلام ) بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن سماه ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ( على عديل نفسي ونفسي ) : ويرتاب في أن النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) أراد بذلك استخلافه ؟ أو يجوز تقديم من ليس من النبي على
من هو عديل نفسه في مقامه ( صلى الله عليه وآله ) حاشا وكلام يأبى
العقل الذكي ذلك إلا بعلة .
وأما ما ورد بلفظ التمسك : به من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وما هو في معناه فكثير شئ منه بإفراده بنفسه وشئ منه بضمه إلى
عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وشئ منه بضمه إلى الكتاب والعترة
معا ، ونحن نورده جميعا فنقول :
روى ابن أبي الحديد عن الحافظ أبي نعيم في حلية الأولياء وعن أحمد بن
حنبل في المسند وكتاب الفضائل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه
قال : ( من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقضيب من الياقوتة
التي خلقها الله تعالى بيده ثم قال لها كوني فكانت فليتمسك بولاء علي بن
أبي طالب ) ( 1 ) وعن أبي نعيم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
حديث سنذكر صدره فيما يأتي إن شاء الله قال : فيه فلما جاء أرسل إلى الأنصار
فأتوه فقال : ( يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا
أبدا ) قالوا بلى يا رسول الله قال : ( هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي
فإن جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل ) ( 2 ) وعن الحافظ أبي
نعيم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( من سره أن يحيى
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 168 وحلية الأولياء 1 / 86 وقال المحب في الرياض 2 / 215 :
" أخرجه أحمد في الفضائل " .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 170 وحلية الأولياء 1 / 63 .