وأما عن الثانية وهي ظنهم جهالة مالك الدار الثقة المخضرم ، فقد
أبعد الألباني وغاير قواعد الحديث وقال في " التوسل " ( 120 -
121 ) :
مالك الدار غير معروف العدالة والضبط واستدل على ذلك بأن ابن
أبي حاتم لم يذكر راويا عنه غير أبي صالح ففيه إشعار بأنه مجهول
ويؤيده أن ابن أبي حاتم نفسه - مع سعة حفظه واطلاعه - لم يحك
فيه توثيقا فبقي على الجهالة ، ثم أيد كلامه بأن الحافظ المنذري أورد
قصة من رواية مالك الدار عن عمر ثم قال : ومالك الدار لا أعرفه ،
وكذا قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " . ا ه انتهى باختصار اقتضاه
المقام ، ثم صرح الألباني بجهالته ( ص 121 ) .
قلت وبالله التوفيق : مالك الدار ثقة وفوق الثقة متفق عليه أثنى
عليه جمع من التابعين ولنا في بيان ذلك مسالك .
المسلك الأول
مالك الدار هو مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب ، ذكره
الحافظ في المخضرمين في " الإصابة " ( 3 / 484 ) . وقال : له
إدراك وسمع من أبي بكر الصديق ، وروى عن الشيخين ومعاذ وأبي
عبيدة ، روى عنه أبو صالح السمان وابناه عون ( 1 ) وعبد الله ابنا
مالك ، ثم ذكر بعد كلام في الرواة عنه عبد الرحمن بن سعيد بن
يربوع الثقة .
هامش
( 1 ) حديثه عنه في المعجم الكبير للطبراني ( 2 / 33 ) ، والحلية ، والزهد
لابن المبارك .