وكان رسولي يختلف إلى أم المؤمنين غدوة وعشية فما سمعت من
أحد من العلماء ولا سمعت أن الله تعالى يقول لذنب : إني لا أغفره
إلا الشرك به .
قال الحافظ في " التهذيب " ( 1 / 384 ) :
لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على
مذهب مسلم في إمكان اللقاء . ا ه
فإذا كان أبو الجوزاء قد أدرك السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها
بيقين ، ولم يكن أبو الجوزاء مدلسا فروايته عنها محمولة على السماع
كما هو مذهب الإمام مسلم بل الجمهور ، واستقر العمل على ذلك
والله أعلم .
وقد صحح أبو نعيم الأصبهاني في ترجمة أبي الجوزاء في " الحلية "
عدة أحاديث له عن عائشة .
وفي الجمع بين الصحيحين لابن القيسراني ( 1 / 46 ) : سمع
عائشة . ا ه
فحاصل ما تقدم : إن هذا إسناد حسن أو صحيح رجاله رجال مسلم ما خلا
عمرو بن مالك النكري وهو ثقة . والله تعالى أعلم بالصواب .
16 - أثر مالك الدار : " أصاب الناس قحط في زمن عمر ؟ فجاء
رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد
هلكوا ، فأتى الرجل في المنام فقيل له : ائت عمر فاقرئه السلام وأخبره
أنكم مستقيون وقل له : عليك الكيس عليك الكيس ، فأتى عمر
فأخبره فبكى عمر ثم قال : يا رب لا ألو إلا ما عجزت عنه " .
رفع المنارة — صفحة 210
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢١٠