وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين في أهل المدينة ( 5 / 6 ) ،
وقال :
وكان معروفا ، وقال أبو عبيدة كما في " الإصابة "
( 3 / 484 ) :
ولاه عمر وكلة عياله ، فلما قدم عثمان ولاه القسم . ا ه
وفيها أيضا قال إسماعيل القاضي عن علي بن المديني : كان مالك
الدار خازنا لعمر . ا ه .
وأجاد الحافظ أبو يعلى الخليلي فقال في الإرشاد ( 1 / 313 ) :
مالك الدار مولى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه تابعي قديم
متفق عليه أثنى عليه التابعون . ا ه
ووثقه ابن حبان في " الثقات " ( 5 / 384 ) .
فأي ثناء يطلب بعد هذا في الرجل حتى يصحح حديثه ؟ ، وأي
حجة تطلب في توثيق الرجل بعد ذلك ؟ فتوثيق جمع له وخاصة إذا
كانوا معاصرين ومن التابعين الذين هم خير القرون بعد القرن الأول
لا تجده إلا في أفذاذ الثقات ، فالرجل متفق على الاحتجاج به بلا
مرية كما هو ظاهر كلام الخليلي .
ولفرط دينه وأمانته استعمله أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب
رضي الله عنهما .
المسلك الثاني
إن تشددت غاية التشدد وأعرضت عن توثيق ابن حبان ، ولم
تقف على كلام الخليلي الذي هو قاطع للنزاع ، فغاية ما في الرجل
رفع المنارة — صفحة 214
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢١٤