أصح منهم ولا بد .
بل وأكثر من هذا قول الذهبي في " الميزان " ( 2 / 40 ) في
ترجمة الربيع بن زياد الهمداني ما رأيت لأحد فيه تضعيفا ، وهو
جائز الحديث . ا ه
وقال في ترجمة زياد بن مليك من " الميزان " أيضا ( 2 / 93 )
شيخ مستور ما وثق ولا ضعف فهو جائز الحديث . ا ه وزياد
يروي عمن تأخروا كثيرا عن مالك الدار أمثال الأعمش وطبقته .
والمتقدمون من الرواة أمثال مالك الدار تعذرت الخبرة الباطنة بهم
على النقاد ، ولما كانت الأخبار تبنى على حسن الظن بالراوي قبل
الأئمة حديثه وحديث أمثاله ، وقد صرح بنحو هذا السخاوي في
شرح الألفية ( 1 / 299 ) .
وهذا أمير المؤمنين في الحديث أبو الحسن الدارقطني يقول ( كما
في فتح المغيث 1 / 298 ) :
" من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته وثبتت عدالته . ا ه "
فإذا علمت ما سبق عن الأئمة في قبول حديث مالك بن عياض
وأمثاله ، فلا تنظر بعد ذلك لقول غيرهم إلا مع قولك : إنه قول
بعيد عن الصحة بعيد عن التحقيق والله أعلم بالصواب .
المسلك الثالث
مالك الدار مخضرم له إدراك .
ومن له إدراك يذكره بعضهم في الصحابة ، قال الحافظ في
رفع المنارة — صفحة 216
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢١٦