والصواب أنه عمرو بن مالك الراسبي . وقد نبه على وهم ابن عدي
الحافظ في " التهذيب " ( 8 / 95 ) ، وفرق بينهما الذهبي
في " الميزان " ( 3 / 286 ) ، وفي " المغني " ( 2 / 489 ) .
واغتر بخلط ابن عدي جماعة منهم :
ابن الجوزي في " الضعفاء " ( 2 / 231 ) ، وفي " الموضوعات " ( 2 / 145 ) ،
وابن تيمية في " التوسل " وغيره . وكان من أثر ذلك أن حكما على
هذا الأثر بالوضع وهو خطأ بلا ريب منشأة تقليد ابن عدي .
وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله البصري : ثقة احتج به الجماعة ،
وقد تكلم في سماعه من أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها .
والصواب إثبات سماعه منها للآتي :
الأول : أن حديث أبي الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها أخرجه
مسلم في صحيحه وكفى بهذا حجة .
الثاني : قال البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 17 ) : قال لنا
مسدد عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري عن أبي
الجوزاء قال : أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من
القرآن آية إلا سألتهم عنها .
وفي رواية أخرجها ابن سعد ( 7 / 224 ) : أخبرنا عارم بن
الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي
الجوزاء قال : جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في
القرآن آية إلا وقد سألته عنها .
وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 79 ) بزيادة :
رفع المنارة — صفحة 209
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٠٩