وأما سعيد بن زيد فتكلم فيه ، لكن وثقه ابن معين وابن سعد
والعجلي وسليمان بن حرب وغيرهم .
وقد احتج به مسلم في صحيحه .
وقد كفانا الحافظ الذهبي مؤنة تفصيل القول في قبول حديثه بإيراده
إياه في جزء " من تكلم فيه وهو موثق " ( ص 85 ) ، وحديثهم لا
ينزل عن درجة الحسن عنده ، كما صرح بذلك في مقدمة الجزء
المذكور ( ص 27 ) .
فلا تلتفت أيها المنصف بعد ذلك لمن يشغب عليك ويضعف
الرجال المخرج لهم في الصحيح .
وأما عمرو بن مالك النكري ، فقد وثقه ابن حبان ( الثقات
7 / 228 ) ، ولا يقول قائل إنه من المجاهيل الذين يدخلهم كتابه
الثقات ، فالرجل روى عنه جماعة من الثقات ، وعندما ترجمه ابن
حبان في ثقاته قال ما نصه :
عمرو بن مالك النكري كنيته أبو مالك ، من أهل البصرة ، يروي
عن أبي الجوزاء ، روى عنه حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وابنه
يحيى بن عمرو ، ويعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه ، مات سنة
تسع وعشرين ومائة . ا ه
وأكثر من هذا أن ابن حبان ترجم لعمرو بن مالك النكري في
مشاهير علماء الأمصار ( ص 155 ) ضمن طبقة أتباع التابعين في
البصرة وقال : وقعت المناكير في حديثه من رواية ابنه عنه ، وهو في
نفسه صدوق اللهجة . ا ه .
فأنت ترى أن ابن حبان عرف اسم الراوي وكنيته وبلده وشهرته
بالعلم وعرف الرواة عنه ، وأنه قد سبر روايته بدليل قوله يعتبر حديثه
. . . إلخ ، وقوله وقعت المناكير . . . إلخ .
رفع المنارة — صفحة 206
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٠٦