وفيه أيضا سألت يحيى عن عطية وعن أبي نضرة فقال : أبو نضرة
أحب إلى . ا ه
وهذا النص توثيق منه لعطية ، لأن أبا نضرة ثقة عند يحيى بن
معين كما في ( التهذيب ) فهو في حقيقته مقارنة بين ثقتين .
وقال ابن أبي خيثمة : قيل لابن معين عطية مثل أبي الوداك ؟ قال :
لا ، قيل : فمثل أبي هارون قال : أبو الوداك ثقة ما له ولأبي هارون .
ا ه كذا في التهذيب ( 2 / 60 ) فانظر إلى ارتضاء ابن معين لمقارنته
بأبي الوداك الثقة ، فهو توثيق منه لعطية العوفي .
ونظائره كثيرة جدا في كتب الجرح والتعديل في المقارنة بين الثقات ،
فيحيى بن معين يحب عطية العوفي ، وأبو نضرة أحب إليه . فتدبر .
وقال يحيى بن معين في رواية أبي خالد الدقاق ( ص 27 ) :
عطية العوفي ليس به بأس . ا ه .
قلت : هذا توثيق من إمام الجرح والتعديل لعطية العوفي ، وقد
صرح يحيى بن معين أن من قال فيه : لا بأس به فهو ثقة ، وهذه
حكاية عن نفسه ونص من عنده ولا اجتهاد مع وجود النص .
وتجد هذا النص عن ابن معين في كتب شتى منها ثقات ابن شاهين
( ص 270 ) ، ومقدمة ابن الصلاح ، وفي مقدمة اللسان ( 1 / 13 ) .
رفع المنارة — صفحة 163
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٦٣