عدة مرات ، ففي سؤالات الدوري ( 2 / 407 ) : قيل ليحيى كيف
حديث عطية ؟ قال : صالح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال صاحب الكشف والتبيين ( ص 38 ) عن قول ابن معين في عطية
العوفي ما نصه :
وأما قوله في تاريخ الدوري ( صالح ) فهذا تمريض منه للقول فيه كما صرح
بمثله الحافظ في الهدى ( ص 417 ) . ا ه .
قلت : قائل هذه العبارة هو ابن حبان وليس الحافظ وهذا ظاهر لمن نظر في
هدي الساري ( ص 417 ) في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان المعروف بابن
الغسيل ، وأصرح من هذا أنك تجد هذا النص في المجروحين لابن حبان
( 2 / 57 ) هذه واحدة .
والثانية : تقرر في قواعد الحديث أن الناقد إذا سئل عن حال حديث الرجل
فقال : صالح ، هذا يعتبر من باب التعديل ، فيكون الرجل موثقا بهذا القول
لأنه صالح الحديث ، لكن هذا لا يعني أنه في المرتبة العليا من التوثيق فمثله
يحسن حديثه .
فإذا قلت : إنها عبارة تمريض فيمكن قبول هذا على أنه ليس من الجرح
ولكنه تمريض بالنسبة للدرجة العليا من التوثيق ، فإنك قد مرضت هذا بالنسبة
للآخر فهو كلام نسبي ، أما إذا اعتبرت أن هذا من الجرح فهذا فهم سقيم لا
يحسد عليه صاحبه .
والثالثة : فهم إمام من الأئمة الحذاق وهو الحافظ ابن القطان السجلماسي
الفهم الصحيح لكلمة ابن معين فقال : ( كما في نصب الراية : 4 / 68 ) :
عطية العوفي مضعف ، وقال ابن معين فيه : صالح . فالحديث به
حسن . ا ه .
فانظر إلى تحسينه لحديث عطية العوفي اعتمادا على قول ابن معين : صالح .
وهذا حافظ آخر من المتأخرين هو الهيثمي إذ اعتمد توثيق ابن معين كما في
مجمع الزوائد ( 7 / 314 ) ، كما حسن لعطية العوفي في المجمع أيضا ( 10 / 371