صرح به ابن كثير في تفسيره ( 3 / 97 ) وقال : ( الوسيلة هي ما
يتوصل بها إلى تحصيل المطلوب ) . 1 ه .
فقول بعضهم : إن التوسل هو اتخاذ واسطة بين العبد وربه ،
خطأ محض فالتوسل ليس من هذا الباب قطعا ، فالمتوسل لم يدع
إلا الله وحده فالله وحده هو المعطي والمانع والنافع والضار ولكنه
اتخذ قربة رجاء قبول دعاءه ، والقربة في الدعاء مشروعة بالاتفاق .
وترد الوسيلة بمعنى المنزلة كما في الحديث الصحيح المشهور :
( سلوا الله لي الوسيلة . . . ) الحديث ، والبحث هنا يدور مع
المعنى الأول فقط ، وهي كونها ( القربة ) .
والتوسل على نوعين : أحدهما ما اتفق عليه وترك الخوض فيه
صواب لأنه تكرار وتحصيل حاصل .
ثانيهما : ما اختلف فيه وهو السؤال بالنبي أو بالولي أو بالحق أو
بالجاه أو بالحرمة أو بالذات وما في معنى ذلك .
وهذا النوع لم يرى المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته أو أنه
بدعة ضلالة أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد كما نرى الآن .
لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ، وقد نقل عن السلف
توسل من هذا القبيل .
قال ابن تيمية في ( التوسل والوسيلة ) ( ص 98 ) :
هذا الدعاء ( أي الذي فيه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلام ) ، ونحوه قد روى أنه
دعا به السلف ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل
بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء . ا ه ، ونحوه في ( ص 155 ) من الكتاب المذكور .
رفع المنارة — صفحة 14
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٤