وقال في ( ص 65 ) : ( والسؤال به ( أي بالمخلوق ) فهذا يجوزه
طائفة من الناس ، ونقل في ذلك آثار عن بعض السلف وهو موجود
في دعاء كثير من الناس . ) ا ه
وذكر أثرا فيه التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم لفظه :
( اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلى الله عليه
وسلم تسليما يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي ) .
قال ابن تيمية : فهذا الدعاء ونحوه روى أنه دعا به السلف ، ونقل
عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء . ا ه .
وهذا هو نص عبارة أحمد بن حنبل فقال في منسك المروزي بعد
كلام ما نصه : وسل الله حاجتك متوسلا إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم تقض من الله
عز وجل . ا ه هكذا ذكره ابن تيمية في الرد على الأخنائي ص 168
والتوسل به صلى الله عليه وسلم معتمد في المذاهب ومرغب فيه
نص على ذلك الأئمة الأعلام ، وكتب التفسير والحديث والخصائص
ودلائل النبوة والفقه طافحة بأدلة ذلك بدون تحريم وهي بكثرة .
* * *
وقد أكثر ابن تيمية من بحث النوع الثاني من التوسل في مصنفاته
قائلا بمنعه وقلده وردد صدى كلامه آخرون .
ويحسن ذكر كلام ابن تيمية مع بيان ما فيه ، واقتصاري على كلامه
فقط هو الأولى ، لأن من تشبث بكلامه لا يزيد عن كونه متشبعا من
موائده دائرا في فلكه والله المستعان .
* * *
رفع المنارة — صفحة 15
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٥