مواربة أو هوى ، ولذلك تجده يخالف بعض ما يكتبه في صارمه كما
تجد ذلك عند الكلام على عبد الله بن عمر العمري الذي استدل به
في التنقيح ( 1 / 122 ) ، بينما أقام الدنيا ولم يقعدها على العمري المذكور في
الصارم غفر الله لنا وله ، إنه سميع قريب مجيب الدعاء .
وإذا كان هذا حال الصارم المنكى ، فإن كتاب ( شفاء السقام في
زيارة خير الأنام ) الذي دبجته يراعة الإمام التقي علي بن عبد الكافي
السبكي الشافعي المتوفى سنة 756 رحمه الله تعالى الذي قال فيه الحافظ
الذهبي :
ليهن المنبر الأموي لما * علاه الحاكم البحر التقي
شيوخ العصر أحفظهم جميعا * وأخطبهم وأقضاهم علي
أنفس كتاب صنف في هذا الباب جمع فيه مؤلفه بين النقل والعقل
وزاد أبواب في غاية الأهمية كالتوسل وحياة الأنبياء والشفاعة وغير
ذلك ، وعظم الجناب النبوي الشريف صلى الله وسلم وبارك عليه ،
وكان عف اللسان قوي الحجة ناصع البرهان ، وإذا كان قد أورد ما
ليس بصحيح من أحاديث الزيارة فيغتفر في بحر حسناته ، وقد
أوردها في مقام الاستشهاد ، وقد حقق الأقوال في مسألة الزيارة
وغيرها من مباحث الكتاب تحقيقا ما عليه مزيد ، يجزم الواقف
عليه بأن ابن عبد الهادي قد ظلمه في صارمه ، أسأل الله لي ولهما
الرحمة فيعفو عمن أساء ويقبل ممن أحسن فلكل محمل حسن
وتحسين الظن بعلماء المسلمين واجب ، وصلى الله وسلم على سيدنا
محمد وعلى آله وأصحابه ، والحمد لله رب العالمين .
محمود سعيد ممدوح
غفر الله تعالى له
رفع المنارة — صفحة 11
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١١