الأخبار ، ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك . ا ه .
وقد نبه الحافظ في التقريب ( ص 361 ) على إفراط ابن حبان
بمقولة الترك ( 1 ) .
وكيف يكون الرجل مستحقا للترك ويغيب ذلك عمن حدث عنه
ووثقه كأحمد وابن معين ، وابن حبان يبالغ جدا في الجرح حتى قال
عنه الذهبي في الميزان ( 1 / 274 ) : ابن حبان ربما قصب الثقة حتى
كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه . ا ه .
وكأن مستند ابن حبان في المبالغة في جرحه لعبد المجيد بن أبي
رواد ما رواه في المجروحين ( 2 / 161 ) قن طريق عبد المجيد عن
ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : " القدرية كفر والشيعة
هلكة والحرورية بدعة ، وما نعلم الحق إلا في المرجئة " .
قال الدارقطني في " الأفراد " : تفرد به عبد المجيد ، وزاد الحافظ
في التهذيب ( 6 / 383 ) : وبقية رجاله ثقات . ا ه .
هامش
( 2 ) وإن تعجب فعجب من الألباني ، فالحافظ نبه في التقريب ( ص 361 )
على إفراط ابن حبان فقال : صدوق يخطئ وكان مرجئا ، أفرط ابن حبان
فقال : متروك . ا ه .
فاقتصر الألباني في ( ضعيفته : 2 / 404 ) على قول الحافظ : " صدوق
يخطئ " ، ولم يذكر تعقب الحافظ على ابن حبان ، وما فعل هذا إلا ليوهم
القراء أن الرجل متروك وكلام ابن حبان مقبول غير متعقب ، نعوذ بالله تعالى
من اتباع الهوى وشره .