المرسل الصحيح إسناده حجة وحده عند جمهور الفقهاء ، قال
الحافظ ابن كثير : ( والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة
وأصحابهما وهو يحكي عن أحمد في رواية " .
وأما مذهب الشافعي فشرطه في الاحتجاج به معروف ، وهو أن
يجئ من وجه آخر ولو مرسلا . . . فهذا الحديث المرسل صحيح
حجة عند المذاهب الأربعة وغيرهم من أئمة أصول الحديث والفقه ،
وبذلك يظهر لكل منصف أن القول بسقوط الاستدلال بهذا الحديث
لمجرد وروده مرسلا ( 1 ) هو الساقط . ا ه .
قلت : بل يظهر لكل منصف أن هوى الرجل أوقعه في التناقض
والرد على نفسه ! .
6 - حديث : " من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني
أسألك بحق السائلين عليك ، وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم
أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء
مرضاتك ، فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك " .
قال ابن ماجة في سننه ( 1 / 256 ) حدثنا محمد بن سعيد ابن
يزيد بن إبراهيم التستري ، ثنا الفضل بن الموفق أبو الجهم ، ثنا فضيل
بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك
هامش
( 1 ) ثم حديث عرض الأعمال أولى بالقبول من هذا المرسل الذي تقوى
بموصول ، فالموصول في الرد على الأنصاري فيه ليث بن أبي سليم حاله
معروف في الضعف ، وموصولنا فيه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد
وقد تقدم توثيقه وأنه من رجال مسلم فيكون قد جاوز القنطرة . والله أعلم .