رووا الحديث الأول . . ! !
ذلك أن الحافظ البزار قال في مسنده : حدثنا يوسف بن موسى ،
ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن عبد الله بن السائب عن
زاذان عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن لله ملائكة سياحين
يبلغوني عن أمتي السلام ) . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حياتي
خير لكم تحدثون ويحدث لكم . . . ) الحديث .
فالحديث الأول رواه عن سفيان جمع من الثقات .
والحديث الثاني انفرد به عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ،
فلما جعلهما الألباني حديثا واحدا حكم على الثاني بالشذوذ ، ولم
يعده حديثا مستقلا بل زيادة ، وهذا خطأ بين ! .
ذلك أن المدقق لا بد أن يعلم أن هذين حديثين بسند واحد
أخرجهما البزار كما ترى سعيا للاختصار وعدم تكرار الإسناد ، وهو
ما يكثر حدوثه في كتب الحديث حيث يذكرون سندا واحدا لعدة متون ،
وهو ظاهر لا يحتاج لشرح وبيان ، وقد أصاب الحافظ السيوطي
فجعل في جامعيه الصغير والكبير الحديث الأول في مكان ، والحديث
الثاني في مكان آخر وهذا من شفوف نظره وثاقب فهمه والله أعلم .
ولكي تروق للألباني دعوته صرح بأن عبد المجيد بن عبد العزيز
ابن أبي رواد متكلم فيه من قبل حفظه ، وهو وإن وثقه بعضهم لكن
ضعفه آخرون وبين بعضهم السبب ( كذا ) في ضعيفته ( 2 / 404 ) ،
فكلامه يرشح بضعف الرجل .
ولأن الرجل ثقة ومن رجال الصحيح فقد رأيت أن هذا مقام الذب
رفع المنارة — صفحة 127
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٢٧