قلت : ما قاله الدارقطني والحافظ حق لا مرية فيه ، ولا يعني
هذا اتهام عبد المجيد ، فالصواب وهو أيضا الحق الذي لا مرية فيه
اتهام من دلسه ابن جريج ، فإنه كان مدلسا سئ التدليس .
قال الدارقطني : تجنب تدليس ابن جريج ، فإنه قبيح التدليس لا
يدلس إلا فيما سمعه من مجروح ا ه .
وقال الإمام أحمد بن حنبل : بعض هذه الأحاديث التي كان
يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة ، كان ابن جريج لا يبالي من
أين يأخذها . ا ه هكذا في الميزان ( 2 / 659 ) .
وبذا تعلم ما في جرح ابن حبان من النظر ، وتوصب الجناية في
هذا الإسناد فيمن دلسه ابن جريج ، والحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات .
والحاصل أن الرجل كما قال معاصروه أحمد وابن معين : ثقة ،
ومن تكلم فيه فكلامه مردود لا ينتبه إليه .
من أجل هذا اعتمده مسلم في صحيحه وأخرج له في أصوله ،
ولهذا قال الحافظ الذهبي في من " تكلم فيه وهو موثق " ( ص 124 )
: ثقة مرجئ داعية غمزه ابن حبان . ا ه .
فكلام الذهبي يصرح بتوثيق الرجل وأن بدعته لا تؤثر في ثقته ،
وكذا غمز ابن حبان ، وإن كان لهما تأثير لما صرح بتوثيقه فتنبه والله
أعلم بالصواب .
أما كونه ( أي الألباني ) تلاعب تلاعبا يعاب عليه فبيانه من وجهين :
رفع المنارة — صفحة 131
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٣١