وليس من حد الثقة أنه لا يغلط ولا يخطئ فمن الذي يسلم من
ذلك ؟ غير المعصوم الذي لا يقر على خطأ ؟
وقد نبه الذهبي على هذا المعنى عدة مرات في ميزان الاعتدال .
والحاصل أن وجود بعض الوهم في حديث عبد المجيد بن أبي
رواد لا يخرجه عن حد الثقة لا سيما وأنه كان حافظا مكثرا وكثيرا ما
يقع من المكثرين مثل ذلك .
وقد وصفه الذهبي بالحفظ والصدق ، فقال في النبلاء ( 9 / 434 )
: العالم القدوة الحافظ الصادق . ا ه .
3 - من تكلم فيه بجرح غير مفسر كقول أبي حاتم الرازي -
وتشدده معروف ومشهور - " لا يحتج به ، يعتبر به " ( 1 ) ، وكقول
ابن سعد : " كان كثير الحديث مرجئا ضعيفا " ، وكقول أبي أحمد
الحاكم : لا ليس بالمتين عندهم ، ، وكقول أبي عبد الله الحاكم :
" هو ممن سكتوا عنه " .
فهذا فضلا عن كونه من الجرح الخفيف الذي لم يسلم منه إلا
الطبقة الأولى من الثقات ، فهو من الجرح الغير مفسر الذي ينبغي
رده في مقابل توثيق ابن معين وأحمد وأبي داود والنسائي وغيرهم .
4 - من تكلم فيه بجرح فيه مبالغة وتشدد مردود ، وهو ابن حبان
حيث قال في المجروحين ( 2 / 161 ) : منكر الحديث جدا ، يقلب
هامش
( 1 ) ولا أدري كيف جعل الألباني هذا القول بعد أن نسبه على سبيل الوهم
- للنسائي - من الجرح المفسر ؟