ولكن الحمل فيه على غيره فتدبر .
فائدة : أراد الألباني تضعيف الحديث المذكور ، فاعتبر قول ابن
يونس في روح بن صلاح : ( رويت عنه مناكير ) من الجرح المفسر
الذي يضعف به الراوي ، بينما تناقض فاعتبر قولهم في راو آخر ( له
مناكير ) ليس بجرح مطلقا ، وذلك في ثنايا رده على الشيخ البوطي (
ص 66 - 67 ) ، وأكثر من هذا أنه اعتبر ( منكر الحديث ) جرح
مردود ، لأنه غير مفسر كذا في صحيحته ( 1 / 769 ) .
وأنت ترى ألا فارق بين القولين ، ولكنك ترى فارقا بين صنيعي
الألباني ، فعندما يريد أن ينتصر لما يراه صوابا يبتعد عن قواعد
الحديث ويسير حسبما يرى ، فالله المستعان .
* * *
فصل
قال الألباني في رد توثيق ابن حبان وتلميذه الحاكم لروح بن
صلاح ما نصه ( ضيفته : 1 / 32 ) : إن ابن حبان متساهل في
التوثيق ، فإنه كثيرا ما يوثق المجهولين . . . ومثله في التساهل الحاكم
كما لا يخفى على المتضلع بعلم التراجم والرجال فقولهما عند التعارض
لا يقام له وزن حتى ولو كان الجرح مبهما لم يذكر له سبب . ا ه .
* قلت : هذا كلام من لم يفهم - رغم اشتغاله - توثيق ابن
حبان ، ولم يمعن النظر في ثقاته ، فسارع برد توثيقه والأولى
التفصيل .
رفع المنارة — صفحة 118
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١١٨